النويري

64

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال قتادة : خلق اللَّه تعالى هذه النجوم لثلاثة : جعلها زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر . فمن تأوّل غير هذا فقد أخطأ . قالوا : وإنما سميت بالثوابت ، وإن كانت متحرّكة لأنها ثابتة الابعاد على الأبد ، لا يقرب أحدها من الآخر ، ولا يبعد عنه ، ولا يزيد ، ولا ينقص ، ولا تتغيّر عن جهاتها . لأنها تتحرّك بحركتها الطبيعية حول قطبى العالم . ولهذا سميت ثابتة . وهى في فلك ثامن غير أفلاك الكواكب السبعة السيارة . ودليل ذلك أن للكواكب السبعة حركات أسرع من حركات هذه . 2 - ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر الكواكب يقال : أناى من كوكب ؛ أبعد من مناط النجم ؛ أهدى من النجم . ومن أنصاف الأبيات : وأين نزيل الأرض عند الكواكب ؟ وأين الثّريّا من يد لمتناول ؟ والكوكب النّحس يسقى الأرض أحيانا ومن الأبيات قول أبى تمّام عفا اللَّه عنه : كالنّجم إن سافرت كان مواكبا وإذا حططت الرحل كان جليسا . وقال أبو نواس : أين النّجوم الثّابتا ت من الأهلَّة والبدور ؟ وقال آخر : وكنّا في اجتماع كالثّريّا ، فصرنا فرقة كبنات نعش !